إعداد: زياد زيد الذحلة*

الأمراضُ النفسيّة هي الأمراض التي تُصيب الإنسان من دون وجودِ أي أسبابٍ عضوية، ويشعر المصاب بهذه الأمراض على هيئة مشاعر وانفعالات، وليست آلاماً موضعيةً أو أعراضاً تظهر على الجسم على الرّغم من أنّ بعض هذه الأمراض النفسية تَقود إلى الأمراض الجسدية.

الاكتئاب من الأمراضِ النفسيّة التي انتشرت مؤخّراً بشكلٍ كبيرٍ، وتَختلف حِدّة الاكتئاب؛ فقد يكون خفيفاً أو شديداً، وهناك النوع الثالث وهو الاكتئاب الذهولي الحاد، ولكنْ تمّ إدراجُ الاكتئاب بشكلٍ عامٍ مؤخراً مع الأمراض النفسية؛ وذلك نتيجة انتشاره، وازدحام العيادات النفسية بالأشخاص الذين يُعانون منه ويحتاجون إلى العلاج.

الاكتئاب هو الشعور بالحزن، وعدم الرّغبة في الضحك أو المتعة، وفقدان الرّغبة في الحياة، وعدم الشعور بأهميتها، ويقود الشخص إلى اليأس، والكسل، والخمول.

أعراض الاكتئاب

الحزن، والتشاؤم، واللامبالاة، وعدم الرغبة في الاستمتاع بالحياة.الخمول، والتعب، والارهاق، والبطء في الحركة والتفكير، وفقدان التركيز.بلَادةٌ في نظرات العيون، وتقلُّبُ المزاج.اضطراباتٌ في النوم.الإحساس بالذّنب.اضطرابات في تناول الطعام، مما يجعل الشخص يكتسب الوزن الزائد أو قد ينحفُ بشكلٍ كبير.فقدان الثقة بالنفس وبالآخرين.الابتعاد عن مخالطةِ الآخرين وعدم الرّغبة في مجالستهم، وتفضيل الوحدة والظلام والجلوس وحيداً.الشعور ببعض الآلام الجسمانية مثل آلام الظهر.الشعور باحتقار الذات، ومحاولة لومها على كل ما يحصل مع الانفعال بشكلٍ شديدٍ.في الحالات المتقدّمة قد يفقد المصاب الاتصال بالواقع، وتظهر الهلوسات السمعية لديه، مع رغبته بالموت فيحاول الانتحار.

أسباب الاكتئاب

تختلف الأسباب التي قد تؤدّي إلى الاكتئاب؛ فلكلّ شخصٍ صفاتٌ خاصةٌ تجعله يختلفُ في تَقبلِ الأمور عن المحيطين به، ولكنْ من الأمثلة على أسباب الاكتئاب:

الصفات الشكلية الخارجية، فمثلاً زيادةُ الوزنِ بشكلٍ كبيرٍ، أو النحافة الزائدة، أو الشعور بعدم امتلاك نسبةٍ من الجمال.العوامل الاجتماعية المحيطة مثل: عدم الاستقرار الأسري، والظلم والاضطهاد داخل الأسرة.عدم الثقةِ بالنفس.

علاج الاكتئاب

ينقسم علاج الاكتئاب إلى قسمين لا ينفصلان عن بعضهما البعض، فمع تطوّر الطب استطاع العلماء الوصول إلى مراكز الدماغ المسؤولة عن عمليةِ الشعورِ بالاكتئاب؛ لذلك تمّ تحضيرُ أنواعٍ من العلاجات تقوم بمهمةِ إعادةِ التوازن للعناصر الكيميائية في الجهاز العصبي، مما يزيد من فُرصِ الشفاء من الاكتئاب.

مع العلاج بالأدوية لا بُدّ من اللجوء إلى العلاج النفسي من خلال التقرّب إلى الله تعالى، والإيمان بوجود مغزىً لهذه الحياة، ولا بدّ من وجود نهايةٍ طبيعيةٍ لها، كما أنّ الطبيب النفسي المُختص له القدرة على معرفةِ سبب هذا الاكتئاب عند المصاب، ووضع البرنامج العلاجي المناسِب الذي تشترك به الأسرة وكلّ من يحيط به.

________

*زياد زيد الذحلة باحث يمني في علم النفس العصبي و السلوكي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *