في الوقت الذي يحتفي فيه المجتمع الدولي باليوم العالمي للمرأة، والذي يصادف الثامن من مارس من كل عام، تحتفي الصحافيات والإعلاميات الفلسطينيات بيومهن في ظروفٍ صعبةٍ وخطيرةٍ نتيجة اعتداءات الاحتلال، وانتهاكاته اليومية بحقهن أثناء عملهن المهني في الميدان. ووفقاً، للجنة الحريات في لجنة دعم الصحفيين فقد تم تسجيل أكثر من (31) انتهاكاً بحق الإعلاميات والصحافيات العاملات في الأراضي الفلسطينية خلال عام 2020.

وأظهر التقرير، أن (9) صحفيات تعرضن للاعتقال والاحتجاز والاستدعاء وبعضهم تعرضن للاعتقال والاستدعاء عدة مرات في ذات العام وهن ميس أبو غوش صحافية حرة، و بشرى الطويل مصورة حرة، وسندس عويس، وحنين الحلو تلفزيون فلسطين، وكريستين الريناوي تلفزيون فلسطين مرتين، والصحافية الحرّة روز زرو ، الشاعرة رانية حاتم مرتين. كما تم تأجيل حكم وإصدار حكم لعدد(3) من الصحفيات وهن ميس أبو غوش مرتين، وبشرى الطويل، وإبعاد الصحافية سندس عويس عن المسجد الاقصى عدد مرتين(2).

في حين تم الاعتداء بالضرب لعدد (2) من الصحفيات وهما حنين الحلو، ورنين صوافطة، واقتحام ومداهمة لـ (3) منازل لصحفيات وهن رانية حاتم مرتين، وليلى حمارشة. وبين التقرير، أن الاحتلال هدم منزل عدد (1) للإعلامية وداد البرغوثي، وتهديد وتحريض عدد(3) بحق الصحافية كرستين الريناوي مرتين وهبة الخضري، واجبار على دفع غرامة مالية عدد (3) وهن كرستين الريناوي، وميس ابوغوش، ورانية حاتم، عدا عن عرقلة عمل العشرات من الصحفيات من تأدية عملهن المهني تخللها التهديد والشتم لهن، ومنع عدد (2) صحفيات من العمل داخل مدينة القدس وهما سندس عويس وكرستين الريناوي، ومصادرة بطاقة لعدد(1) وهي هبة مصالحة، وكذلك منع الصحافية من قطاع غزة صافيناز اللوح عدد مرتين (2) من السفر للعلاج في الخارج. وعلى الرغم من تلك الانتهاكات التي ارتكبها الاحتلال بحق الإعلاميات والصحفيات، إلا أنهن استطعن بتحديهن وعطائهن وبجدارة كبيرة أن يثبتن أن المرأة قادرةٌ على العمل الصحفي رغم الظروف الخطرة التي تحيط بها.

تحدي رغم الألم

الصحافية والمصورة في شبكة أمد للإعلام صافيناز اللوح (29) عاماً ، والتي استهدفها الاحتلال ما يزيد عن 9 مرات بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز السامة في جميع انحاء جسدها، وذلك خلال تغطيتها مسيرات العودة على الحدود الشرقية لقطاع غزة، كما أنها تعرضت لحادث سير خطير في 2020 رقدت على أثره على سرير الشفاء وتعرضت لكسور وجروح بالغة عدا عن فقدانها والدتها في نفس الحادث .

تقول:”كل يوم أقتنع بمقولة “الضربة يالي ما بتموت بتقوى”، وعندما أتذكر الصعوبات والمخاطر التي تعرضت لها في حياتي المهنية والعملية، أتذكر تلك المقولة”.وحول مهنة المتاعب تتحدث صافيناز:” كل خطوة في مهنتنا فيها صعوبة وعناء ولا انسى أنني أواجه في كاميرتي الاحتلال الذي يدعي انه لا يقهر، لأتحدى دباباته وطائرات الرصد التي كان يوجهها نحونا خلال تغطيتنا انتهاكاته بحق أبناء شعبي فأصدها دون خوف أو ذعر”.وأكدت اللوح، أنها بعد تعرضها للحادث الأليم أوشكت أن تفقد الأمل في امتشاق كاميراتها من جديد، خاصة أن الاحتلال يمنعها من السفر للعلاج في الخارج أو في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلا أنها تحاول بكل الطرق أن تستعيد صحتها وحيويتها للعودة للتغطية الميدانية، حيث وجهت مناشدة لكافة الجهات المحلية والدولية والمؤسسات الإنسانية بضرورة التدخل من أجل التكفل بعلاجها وتسهيل سفرها للعلاج خارج فلسطين .

اعتقال الصحفيات

وتتعرض الأسيرات الصحفيات الفلسطينيات، منذ لحظة اعتقالهن على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي للضرب والإهانة والسب والشتم؛ وتتصاعد عمليات التضييق عليهن حال وصولهن مراكز التحقيق؛ حيث تمارس بحقهن كافة أساليب التحقيق، سواء النفسية منها أو الجسدية، كالضرب والحرمان من النوم والشبح لساعات طويلة، والترهيب والترويع، دون مراعاة لأنوثتهن واحتياجاتهن الخاصة. ولا يزال الاحتلال يعتقل الصحافية الأسيرة بشرى جمال الطويل(28 عاماً)، والتي تعرضت للاعتقال خمسة مرات طوال حياتها، دون أي تهمة.

رسالة محررة

وتروى الطالبة الإعلامية الأسيرة المحررة ميس أبو غوش، والذي أفرج عنها الاحتلال في نوفمبر من العام الماضي 2020، كيف تعرضت للتعذيب القاسي من قبل الاحتلال، مشيرةً إلى أن الاحتلال استخدم أبشع أنواع التعذيب للتحقيق معها مستخدماً وضعية “الموزة” و”الكرمزة” خلال التحقيق معها الأمر الذي جعلها تفقد توازنها من كثرة الآلام في جسدها. ودعت لجنة دعم الصحفيين وهي تستعرض الظروف الصعبة للصحفيات الفلسطينيات نتيجة ممارسات الاحتلال، كل الجهات الحقوقية من أجل توفير بيئة أمنة للعمل بعيدا عن الملاحقة والاعتقال والتهديد. وطالبت لجنة دعم الصحفيين بالإفراج عن الصحفيات المعتقلات وتوفير العلاج اللازم للصحفيات اللاتي تعرضن للإصابة بسبب ممارسات الاحتلال العدوانية. ووجهت لجنة دعم الصحفيين التحية لكل الصحفيات العاملات في الميدان في ظل جائحة كورونا وإصرارهن على مواصلة عملهن المهني والصحفي.

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *